الشيخ محمد النهاوندي

405

نفحات الرحمن في تفسير القرآن

والمذاكير » « 1 » . وعن الكاظم عليه السّلام أنّه سئل عن الزاني كيف يجلد قال : « أشدّ الجلد » فقيل : فوق الثياب ؟ فقال : « لا بل يجرّد » « 2 » وَلا تَأْخُذْكُمْ أيّها المؤمنون أو الولاة بِهِما رَأْفَةٌ ورحمة وإن كانت أقلّ قليل فِي إطاعة أحكام دِينِ اللَّهِ وإجراء حدوده ، فتعطّلوها أو تسامحوا فيها إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ، فانّ الإيمان بهما باعث على الاهتمام والجدّ في طاعة اللّه ، والعمل بأحكامه وإجراء حدوده . روي أنّه يوتى بوال نقص من حدّ سوطا فيقال له : لم نقصت ؟ فيقول : رحمة لعبادك . فيقال له : أنت أرحم منّي بعبادي ! انطلقوا به إلى النار « 3 » . وَلْيَشْهَدْ وليحضر عَذابَهُما وجلدهما طائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لأجل التشهير حتى يرتدع الناس عن فعلهما . قيل : إن تخصيص المؤمنين بالحضور والشهود ، لئلا تكون إقامة الحدّ مانعة للكفّار عن قبول الاسلام ، ولذلك كره إقامته في أرض العدوّ . عن الباقر عليه السّلام قال : « وَلْيَشْهَدْ عَذابَهُما يقول : ضربهما طائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ يجمع لهما الناس إذا جلدوا » « 4 » . وعن ابن عباس : أقلّ الطائفة أربعة ، وقيل : ثلاثة ، وقيل : اثنان « 5 » . وعن أمير المؤمنين عليه السّلام ، قال : « الطائفة واحد » « 6 » . وعن الباقر عليه السّلام : « الطائفة الحاضرة هي الواحدة » « 7 » . وعنه عليه السّلام أيضا : « أنّ أقلّها رجل واحد » « 8 » . [ سورة النور ( 24 ) : آية 3 ] الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلاَّ زانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لا يَنْكِحُها إِلاَّ زانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ ( 3 )

--> ( 1 ) . الكافي 7 : 183 / 1 ، التهذيب 10 : 31 / 104 ، تفسير الصافي 3 : 415 . ( 2 ) . الكافي 7 : 183 / 3 ، تفسير الصافي 3 : 415 . ( 3 ) . تفسير الرازي 23 : 148 ، تفسير روح البيان 6 : 115 . ( 4 ) . تفسير القمي 2 : 95 ، تفسير الصافي 3 : 416 . ( 5 ) . تفسير الرازي 23 : 149 . ( 6 ) . التهذيب 10 : 150 / 33 ، تفسير الصافي 3 : 416 . ( 7 ) . عوالي اللآلي 2 : 153 / 428 ، وفيه : الحاضرة للحدّ ، هي الواحدة ، تفسير الصافي 3 : 416 . ( 8 ) . جوامع الجامع : 312 ، تفسير الصافي 3 : 416 .